محمد حسين بن بهاء الدين القمي
208
توضيح القوانين
على الحجر فليتدبر قوله دام ظله وان أريد ما يشمل المعهود الذهني يعنى ان أريد بالجنس ما يشمل المعهود الذهني فلا يوافقه أيضا يعنى لو أريد بالجنس ما يستلزم العموم فقط لا يوافقه لما تقدم من أن اصالة البراءة قد يقتضى الحمل على العموم لا العهد قوله دام ظله فمع بعده اى بعد حمل العهد في كلامه على الأعم من الذهني ووجه البعد ان مطلق العهد ينصرف إلى الخارجي دون الذهني فقط ودون الأعم منها فليتدبر قوله دام ظله لدخوله تحتها اى لدخول المعهود تحت الجنس والعموم والأصل عدم ثبوت الحكم في غير المعهود قوله دام ظله فان المعهود ح غير معلوم المراد يعنى حين احتمال الجنس إرادة وجوده في ضمن فرد ما فالمعهود غير معلوم المراد جزما فكيف يمكن القول بان المعهود مراد بالضرورة لدخوله تحتها إذ الامر ليس ح دائرا بين العهد وغيره حتى يقال إن المعهود مراد نعم هذا يتم لو أريد بالجنس ما يستلزم العموم دون إرادة وجوده في ضمن فرد ما لكن ح يبقى عليه الانظار الأخر مثل ان المفرد المعرف حقيقة في الجنس واصالة الحقيقة يقتضى ارجاعه إلى إرادة الماهية ومثل عدم كون حكاية شرب الماء مثلا لما نحن فيه وأمثالها فليتدبر في انّ الجمع المنكر لا يفيد العموم قوله دام ظله فح لا يبقى احتمال لإرادة المعاني الأخر يعنى حين كون القرينة معينة لاحد المعاني في المشترك لا يبقى احتمال لإرادة المعاني الأخر أقول هذا على تقدير حصول العلم بسبب تقدم القرينة على إرادة أحد المعاني ظاهر واما على تقدير حصول الظن فمشكل إذ حصول الظن بإرادة أحد المعاني لا ينفى احتمال إرادة ساير المعاني إلّا ان يقال إن الظن أيضا واجب الاتباع واحتمال إرادة ما في مقابل الظن سبب مرجوحة غير ملتفت اليه فح لا بد ان يكون المراد من قوله لا ينفى احتمال الإرادة المعاني الأخر هو عدم بقاء الاحتمال على سبيل المنافاة بين المعاني المشتركة لا عدم بقاء الاحتمال مط ولو كان مرجوحا أيضا وحاصل الكلام ان تقدّم العهد إذا كان قرينة معينة لا مصححه فلا بد ان يحمل عليه اللفظ ولا يناسب ح التمسك بمقتضى اصالة البراءة لعدم بقاء الاحتمال وإذا كان مصححة لا معينة اى احتمل مع هذا إرادة الجنس والعموم أيضا فهي ج يوجب جعل المقام قابلا للاحتمال ويصير سبب الاجمال ومقتضاه التوقف لان الحمل على أحدها يوجب الترجيح بلا مرجح إذ مجرد صلاحية إرادة أحد المعاني من المشترك لا يرجح ارادته كما لا يخفى فليتدبر قوله دام ظله ثم عمم الكلام في مطلق العهد اى سواء كان من باب العهد الذكرى أو من باب العهد التعارفى قوله دام ظله مضافا إلى ما سبق اى من أنه لا يبقى ح احتمال لإرادة المعاني الأخر ولا يناسب ذلك التمسك بمقتضى اصالة البراءة فليتدبر قوله دام ظله فنقول ان ذلك اه حاصل هذا التحقيق ان انصراف اللفظ إلى الافراد الشائعة المتعارفة يتصور على معان ثلاثة أحدها ثبوت الحقيقة العرفية للفظ في افراده المتعارفة الشائعة بحيث هجر المعنى الحقيقي اللغوي حتى لو استعمل فيه يحتاج إلى قرينة صارفة عن المعنى العرفي كما هو المتعارف في استعمال اللفظ في المعنى المجازى والحقيقة العرفية بهذا المعنى لو ثبت والمحقق هو تقديم العرف ولكن ثبوت ذلك في غاية الاشكال ودونه خرط القتاد وثانيها عدم ثبوت الحقيقة بمعنى هجر اللغوية بل حصل حقيقة عرفية اللفظ في الافراد المتعارفة مع بقاء المعنى الحقيقي أيضا على الحقيقة فاللفظ ح يصير مشتركا بين الكلى وبعض الافراد وإن كان استعماله في أحد المعنيين اشهر كما في الغير بالنسبة إلى بعض معانيها وثالثها حصول المجاز المشهور اللفظ بالنسبة إلى المعاني المتعارفة بسبب غلبة الاستعمال وهذان المعنيان وان كانا ممكن الحصول ولكن يشكل الحمل على الافراد الشائعة ح لعدم مدخلية الشهرة في أحد المعاني المشترك في ترجيحه في الأول ولمعارضة الشهرة في المجاز المشهور باصالة الحقيقة في الثاني هذا وبقي في المقام شيء وهو وان وضع اللفظ الافراد الشائعة وصيرورته حقيقة عرفية فيها كما في المعنيين « 1 » هل هو من باب الوضع التخصيصى الذي حصل من غلبة استعمال اللفظ في المعنى المجازى بمعونة القرينة حتى هجر المعنى الحقيقي اللغوي أو من باب الوضع التخصيصى الذي هو بتعين الواضع الظاهر أنه في الصورة الثانية تخصيصى لان حصول الوضع التخصيصى في المعنى العرفي مع عدم هجر المعنى اللغوي في غاية البعد بخلاف الصورة الأولى كما لا يخفى قوله دام ظله واثبات الحقيقة العرفية دونه خرط القتاد يعنى اثبات الحقيقة العرفية بالمعنى الذي ذكر وهو كونه بحيث
--> ( 1 ) الأولين